أغرب ما في الحياة أن تجد الحب من شخص لا تتوقع الحب منه
لقد دارت أحداث الحوار في مكتبة الاسكندرية
أختارني من بين الموجودين وأقترب مني في هدوء وقال : لما لم تطلبي مني مثل الباقين صورة أو تذكار يبقي ذكرى علي مر السنين ؟
فنظرت له وقلت : لم اتعود أن اطلب … ولا اهتم بالمشاهير .. فاهتمامي بوطني هو اهتمامي الاول والاخير .
نظر لي متعجبا وقال : ساسألك سؤال وعديني انك بصدق ستجيبيني .
فقلت له والحيرة تداعبني : ولماذا تعتقد اني ربما اكذب ؟
فقال : عديني دون سؤال .
فوعدته مبتسمة
فقال : كم من قال لك احبك ؟
اخجلني السؤال فقلت : ما الحب الذي تقصده فمن منا لم تقل له امه احبك ؟
فقال : لقد وعدتيني فلماذا تدوري حول السؤال ؟! … فانا اقصد ياسيدتي حب رجل لامرأة
ففكرت كثيرا وقلت : لو لم أعدك لقلت لم يقولها لي رجل ولكني وعدتك .. فمن قالها لي تجاوزوا الخمسين رجل .
فابتسم قائلا : اني اعتقد الرقم اكبر من ذلك بكثير .. وسألني : هل قالها لك احدا من اول لقاء ؟
اخجلني كثيرا كلامه فقلت له : انك اردتني ان اجيب علي سؤالا واحدا وليس اكثر من ذلك.
فقال : لاتتهربي ياسيدتي .. فان كان وقتك لايسمح فانتي تعلمي مدي مشغولياتي ولكني اريد استكمال الحوار .
ازداد خجلي فقلت : نعم قالها لي اثنان .. فاحداهما قال لي علي الرغم من اني احبك الا اني اخشي ان ارتبط بامرأة مثلك تميل لها الكثير من قلوب الرجال .. طبعها جذاب وروحها تداعب القلوب مباشرة .
فقال لي : نعم معه حق فروحك داعبت كل الموجودين وتمنوا لو اقتربوا منك مثلي الآن …
ثم سألني : من أول من قالها لك ومعها ماذا قال ؟
فاجبت بشرود ذهني لماضي جميل : انك تجعلني استعيد الذكريات الماضية الآن .. فأول من قالها لي كان استأذي .. فالمرة الاولي لاتنسي فلم يكن احساسها عاديا مثل باقي المرات حيث قال لي استأذي انتي في مدرستنا لستي زهرة كباقي البنات انتي البستان بأكمله .. ولكني كنت صغيرة لا اعي معني الكلام
فنظر الي وقال : والثاني من كان ؟
انه ايضا استاذي في الجامعة ولكنه كان متزوج وقلبي انا لا يفكر في اي انسان . ولكني بعدهم لا اتذكر كثيرا فمشاغل الدنيا تطوي الذكريات في كهوف النسيان
فابتسم وقال : تبدين جميلة وانتي تتهربي من الحوار ولكني سأستكمله .. فعجبني اصراره وتحكمة فهذا ما يعجبني في الرجال … ثم سألني : كم من رجل لم يقولها لك ولكن تصرفاته تدل عليها ؟
المزيد